موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩ - و منها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره
و
دلالتها على الحكم ظاهرة، ولكن السند ضعيف، لجهالة خالد بن سدير، فإنّ هذا
الرجل عنونه النجاشي بهذا العنوان من غير أن يذكره بمدح أو قدح مقتصراً على
قوله: له كتاب{١}، لبنائه(قدس سره)على ترجمة كلّ من له كتاب.
و عنونه الشيخ هكذا: خالد بن عبد اللََّه بن سدير، وذكر أنّ له كتاباً{٢}،
ولم يتعرّض أيضاً لحاله بوجه. وقد ذكر ابن بابويه عن شيخه ابن الوليد: أنّ
الكتاب المنسوب إليه موضوع، وضعه محمّد بن موسى الهمداني{٣}.
هذا، وقد زعم ابن داود اتّحاد الرجلين وأنّهما شخص واحد، أسند تارةً إلى جدّه، وأُخرى إلى أبيه{٤}، ولأجله حكى إسناد الوضع المزبور في كلا الموردين.
و لكنّه كما ترى بعيدٌ غايته، بل لعلّة مقطوع العدم، فإن دعوى الاتّحاد وإن
لم تكن بعيدة في نظائر المقام ممّا يمكن أن يسند فيه الشخص إلى أبيه تارةً
وإلى جدّه اُخرى على ما تعرّضنا له كثيراً في المعجم، لكنّها غير محتملة
في خصوص المقام، لتوصيف خالد بن سدير الواقع في السند بأنّه أخو حنّان بن
سدير، إذ على تقدير الاتّحاد كان هو ابن أخي حنّان، وهذا عمّه، لا أنّه
أخوه، بعد وضوح أنّ حنّاناً هو ابن سدير من غير واسطة. وعليه، فخالد بن عبد
اللََّه ابن سدير شخص آخر وهو ابن أخي خالد بن سدير، لا أنّه هو بنفسه
أسند إلى أبيه مرّة وأُخرى إلى جدّه.
و كيفما كان، فالرجل مجهول، سواء أ كان شخصاً واحداً أم شخصين، بل هو
{١}لاحظ النجاشي: ١٥٠/ ٣٩٠.
{٢}الفهرست: ٦٦/ ٢٧٠.
{٣}لاحظ رجال ابن داود: ٢٤٤/ ١٧٣.
{٤}لاحظ المعجم ٨: ٢٦ ٢٧.