موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤ - مسألة ١٩ يجب على وليّ الميّت قضاء ما فاته من الصوم
النصوص
المتظافرة على الفرد النادر جدّاً، بل لعلّه يكاد لم يقع خارجاً، لبعد فرض
ميّتٍ لم يكن له أيّ مال يُتصدّق به عنه، ولا أقلّ من ثيابه الملاصقة ببدنه
ولا سيّما إذا كان الفائت عنه صيام يوم أو أيّام قلائل، فالتقييد المزبور
بعيدٌ غايته.
و مع الغضّ فغايته المعارضة بين الصحيحة وبين نصوص القضاء، ومقتضى الصناعة تقديم الثاني، لمخالفتها للعامّة.
و من ذلك يظهر أنّه لا فرق في وجوب الصيام على الولي بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه أم لا كما ذكره في المتن.
نعم، يبقى شيء، وهو أنّ هذه الصحيحة وإن كانت معارضة في ذيلها باعتبار
اختلاف النسختين المرويّتين بطريقين كما مرّ، إلّا أنّ صدرها المشتمل على
وجوب التصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ فيما إذا كان له مال سليم عن المعارض،
لتطابق النسختين، وثبوت ذلك على التقديرين، فلا وجه لطرح الصحيحة بالنسبة
إلى هذه الفقرة، ومقتضى الصناعة الجمع بينها وبين نصوص القضاء بالالتزام
بوجوب الأمرين معاً، لعدم التنافي بينهما من هذه الجهة بوجه، فيلتزم بوجوب
القضاء عنه وبوجوب التصدّق بماله، عملاً بكلا الدليلين، كما كان يجب ذلك
على الميّت نفسه حال حياته لفرض عدم استمرار مرضه، لسلامته عن المعارض كما
عرفت.
و لو لا أنّ هذا لم يعرف له قائل لكان القول به وجيهاً، غير أنّ عدم التزام أحد به يوهن المصير إليه.
نعم، هذا يوجب الاحتياط في المسألة ولو استحباباً كما ذكره في المتن،
فيتصدّق قبل القضاء مع رضاء الورثة ورعاية حقوق الصغار إن كانوا فيهم.