موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨ - السادس حكم الحاكم
ذلك ممّا تعرّض له في الوافي، ونقلها بطولها في الحدائق{١}.
الأمر الثالث: قد ورد في عدّة من الروايات أنّ من
جملة الأمارات عدّ خمسة أيّام من هلال رمضان الماضية، فاليوم الخامس هو
أوّل الآتية، فإذا كان أوّل رمضان من هذه السنة يوم السبت ففي القادمة يوم
الأربعاء.
و لكنّها ضعيفة السند بأجمعها من جهةٍ أو أكثر، على أنّها مخالفة للوجدان، بل بعضها غير قابل للتصديق.
فمن جملتها: ما رواه الكليني بإسناده عن محمّد بن عثمان الجدري(عثيم
الخدري)، عن بعض مشايخه، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: صم في العام
المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل»{٢}.
فإنّ الجدري الذي لم يعلم ضبط الكلمة وحركاتها مجهول، وكذا عثيم الخدري، على أنّها مرسلة. ونحوها غيرها.
و أمّا ما لا يكون قابلا للتصديق فهو رواية السيّاري، قال: كتب محمّد بن
الفرج إلى العسكري(عليه السلام)يسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن
آبائك(عليهم السلام)في عدّ خمسة أيّام بين أوّل السنة الماضية والسنة
الثانية الذي يأتي، فكتب: «صحيح، ولكن عدّ في كلّ أربع سنين خمساً، وفي
السنة الخامسة ستّاً فيما بين الاُولى والحادث وما سوى ذلك فإنّما هو خمسة
خمسة» قال السيّاري: وهذا من جهة الكبيسة، قال: وقد حسبه أصحابنا فوجدوه
صحيحاً. قال: وكتب إليه محمّد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين: هذا
الحساب لا يتهيّأ لكلّ إنسان...إلخ{٣}.
{١}راجع الحدائق ١٣: ٢٧٦.
{٢}الوسائل ١٠: ٢٨٣/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٠ ح ١، الكافي ٤: ٨١/ ٢.
{٣}الوسائل ١٠: ٢٨٣/ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٠ ح ٢.