أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨١
فإنّه سـيكون، لا يكذّب اللهُ نفسَه ولا ملائكتَه ولا رسلَه..
وعِلمٌ[١] عنده مخزون يقـدِّم منه ما يشاء، ويؤخّر منه مـا يشاء، ويثبِت ما يشاء "[٢].
ونحوهـا صحيحتـه الأُخرى عن أبي جعفـر (عليه السلام)[٣]، وروايـة أبي بصيـر، عن أبي عبـد الله (عليه السلام)[٤].
وأيضاً: إنّ الأنبياء والأئمّـة لا يخبرون عن المغيّبات من اطّلاعهم على الأسـباب وقوانينها، التي هي مَعرضٌ للـبَـداء والمحو ـ كما يسمّيها الناس بـ " النفوس الفلكـيّـة والألواح القدريّـة "، إنْ هي إلاّ أسماء ـ، فإنّه اعتماد على الظنّ، وهو خلاف وظيفتهم الكريمة، ويلزم من ذلك أن يجعلوا أنفسـهم معرضاً لعدم الوثوق بهم، وعَـدّ الناس لهم من الكاذبين حينما
[١] هذا بيـانٌ من الإمام (عليه السلام) وتفصيلٌ لعِلم الله المخـزون، المتقـدّم آنفـاً.
[٢] الكافي ١ / ١١٤ ح ٦.
[٣] قال الفضيل: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " من الأُمور أُمورٌ موقوفة عند الله، يقـدِّم منها ما يشاء، ويؤخّر منها ما يشاء ".
الكافي ١ / ١١٤ ح ٧.
[٤] قال أبو بصير: قال أبو عبـد الله (عليه السلام): " إنّ لله عِلمين، عِلمٌ مكنون مخزون، لا يعلمه إلاّ هو، مِن ذلك يكون الـبَـداء، وعِلمٌ علّمه ملائكـتَه ورسلَه وأنبـياءَه، فنحن نعلمه ".
الكافي ١ / ١١٤ ح ٨.