أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣١
[ ابن سـبأ والسرداب ]
ثمّ قال الكاتب: " فقد قام رجل يسمّى عبـد الله بن سبأ أسلم في خلافة عثمان "..
وقال: " إنّ الإمام الثاني عشـر من أئمّـة الشـيعة، وهو: محمّـد بن الحسـن العسكري، دخل في سرداب بدارهم في الحِلّة وغاب هناك، وسـيخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عـدلا، وقد تبـع ذلك الرجل في رأيه جماعـة من الشـيعة، وهم الآن ينـتـظرونه، ولذا يسمّونه المنتـظَر، ويقـفون كلّ ليلة بـباب ذلك السـرداب الذي يزعمون أنّ الإمام اختبأ بداخله فيهتـفون باسـمه ويدعونه للخروج حتّى يغشاهم الليل، فينفـضّون ويرجئون الأمر إلى الليلة الثانيـة ".
وقد ذكرنا هذا الكلام على طوله، لكي يبتهج بصدقه وأمانته ومعارفه أبناء هذا العصر! وتفتخر المطبوعات بمثل هذه التحريرات الراقية!
بَخ بَخ! زِهْ زِهْ[١]! فإنّ هذا الكاتب يقول: إنّ عبـد الله بن
[١] بَخ: كلمة فَخْر، وتقال عند تعظيم الإنسان، وعند التعجّب من الشيء، وعند المدح والرضا بالشيء ; وقد تستعمل للإنكار.
انظر مادّة " بخخ " في: لسان العرب ١ / ٣٢٩ ـ ٣٣٠، تاج العروس ٤ / ٢٥٧.
زِهْ: كلمة تقال عند التعجّب والاستحسان بالشيء ; انظر: تاج العروس ١٩ / ٤١ مادّة " زهه ".