أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥٥
مسـنَّمة[١].
إنتهى ما أردنا نقله منه.
وأقول بعد ذلك: لو كان قوله: " مشرِفاً " بمعنى عالياً، فليـس يعمّ كلّ قبر ارتفـع عن الأرض ولو بمقـدار قليـل، فإنّـه لا يصدق عليه القبر العالي، فإنّ العلوّ في كلّ قبر إنّما هو بالإضافة إلى سائر القبور، فلا يبعد أن يكون أمراً بتسوية القبور العالية فوق القدر المتعارف المعهود في ذلك الزمان إلى حدّ المتعارف ; وقد أفتى جمعٌ من العلماء بكراهة رفع القبرِ أزيـد مـن أربـع أصابـع[٢].
ولتخصيص الكراهة ـ لو ثبت ـ بغير قبور الأنبياء والمصطَـفين من الأولياء وجـهٌ.
الرابـع: لو سُـلِّم أيّ دلالة في الرواية، فلا ربط لها ببنـاء السقوف والقباب ووجوب هدمها، كما هو واضح.
وأمّا قول السائل: " وإذا كان البناء في مسـبّلة ـ كالبقيع ـ وهو مانع... " إلى آخـره[٣].
فقد أجاب بعض المعاصرين عنه بما حاصله:
[١] كنز العمّال ١٥ / ٧٣٦ ح ٤٢٩٣٢.
[٢] منتهى المطلب ١ / ٤٦٢.
[٣] تقـدّم في الصفحـة ٢٠٦ من هذا الكـتاب.