أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٦
٤ ـ الردّ على الوهّابـيّـة
منذ ظهور الفرقة الضالّة المضلّة (الوهّابية) وحتّى أيّامنا هذه بادر علماء الإسـلام على مختلف مذاهبهم، فكتبوا في ردّهم ودحض أباطيلهم وشـبهاتهم كتباً ورسائل كـثيرة[١]، كان فيها الردّ الحاسم القاطع في وجه الوهّابية، فانحصر وجودهم في مهد ظهورهم أرض الحجـاز.
وما اسـتمرَّ وجود الوهّابـية في أرض الحجاز إلاّ بقـوّة الحديد والنار ; إذ لم يستطيعوا أن يقارعوا الآخرين بالحجّة والبرهان، إلاّ أنّ نشاطها الهدّام ونفث سمومها وأباطيلها وشـبهاتها لا يزال مسـتمرّاً، بعد أن لفظتهم المذاهب الإسلامية كافّـة، لمخالفتها الفطرة السليمة والأُسـس الإسلامية الصحيحة، فكان نفاذهم المسـتشري في أصقاع العالم الأُخرى مبنيّـاً على
[١] انظر مقال: " معجم ما ألّفه علماء الأُمّة الإسلامية للردّ على خرافات الدعوة الوهّابية " للسيّد عبـد الله محمّـد عليّ، المنشور في مجلّة " تراثنا "، العدد ١٧، السنة ٤، شوّال ١٤٠٩ هـ، ص ١٤٦ ـ ١٧٨، فقد أحصى فيه أكثر من ٢٠٠ كتاب ورسالة في الردّ على الوهّابية، لعلماء المذاهب الإسـلامية المختلفة.
ولو أضفنا إلى ذلك ما صدر في هذا الباب منذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا، لقاربت الردود عليهم الثلاثمئـة مصنّـف!