أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٩
أحدهما الوزير السعيد[١] بسـند، وثانيهما بسـند آخر.
والسيرة القطعية ـ من قاطبة المسلمين ـ المستمرّة، والإجماع، يغنيان عن ذِكر الأحاديث الدالّة على الجواز.
وما أعجب قول المفتين: " أمّا البناء على القبور فممنوع إجماعاً "![٢]..
فإنّ مذهب الوهّابيّة ـ وهم فئة قليلة بالنسبة إلى سائر المسلمين ـ لم يظهر إلاّ قريباً من قرن واحد، ولا يتفوّه أحدٌ من
[١] هو: أبو جعفر محمّـد بن محمّـد الحسن الطوسي، نصير الملّة والدين، قدوة المحقّـقين، سلطان الحكماء والمتكلّمين، وأمره في علوّ قدره، وعظم شأنه، وتبحّره في العلوم العقلية والنقلية، أشهر من أن يذكر ; وُزّر لهولاكو، وعمل له رصداً وزيجاً بمراغة، جعل فيه كـتباً كـثيرة، ورتّب فيه الحكماء من الفلاسفة والمتكلّمين والفقهاء والمحدّثين والأطبّاء وغيرهم ; اتُّهم ظلماً بأنّه أشار على هولاكو بقتل الخليفة العبّـاسي، وليـس بصحيح، حتّى إنّ ابن كثير اسـتبعد ذلك.
له مصنّفات كـثيرة، منها: تجريد الاعتقاد، قواعد العقائـد، تلخيص المحصّل، التذكرة في الهيئة، تحرير كتاب إقليدس، حلّ مشكلات الإشارات.
وُلد في ١١ جمادى الأُولى سنة ٥٩٧ بطوس، وتوفّي يوم الغدير ١٨ ذي الحجّة سنة ٦٧٢، ودُفن في جوار الإمامين موسى الكاظم ومحمّـد الجواد عليهما السلام.
انظر: تاريخ ابن الوردي ٢ / ٢١٦، البداية والنهاية ١٣ / ٢٢٢، معجم رجال الحديث ١٨ / ٢٠٤ رقم ١١٧١٨.
[٢] تقـدّم في الصفحـة ٢٠٦ من هذا الكتـاب.