أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٦
الفصل الثالث
في البنـاء على القبـور
إعلم أنّ البناء على قبور الأنبياء والعباد المصطَفين تعظيمٌ لشعائر الله، وهو من تقوى القلوب، ومن السـنن الحسـنة.
حيث إنّه احترامٌ لصاحب القبر، وباعثٌ على زيارته، وعلى عبادة الله عزّ وجلّ ـ بالصلاة والقراءة والذِكر وغيرها ـ عنده، وملجأٌ للزائرين والغرباء والمساكين والتالين والمصلّين.
بل هو إعـلاء لشأن الدِين!
وعن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): " مَن سنَّ سُـنّة حسنة فله أجرها وأجرُ مَن عمل بها "[١].
وقد بُني على مراقد الأنبياء قبل ظهور الإسلام وبعده، فلم
[١] انظر: صحيح مسلم ٣ / ٨٧، سنن النسائي ٥ / ٧٦، مسند أحمد ٤ / ٣٦١، سنن ابن ماجة ١ / ٧٤ ـ ٧٥ ح ٢٠٣ ـ ٢٠٨، سـنن الدارمي ١ / ٩٦ ح ٥١٧، صحيح ابن خزيمة ٤ / ١١٢ ح ٢٤٧٧، مسند الحميدي ٢ / ٣٥٢ ح ٨٠٥، المعجم الكبيـر ٢ / ٣١٥ ح ٢٣١٢ و ٢٣١٣ و ص ٣٢٨ ـ ٣٣٠ ح ٢٣٧٢ ـ ٢٣٧٥ و ص ٣٤٤ ـ ٣٤٦ ح ٢٤٤٢ ـ ٢٤٤٨ و ج ٢٢ / ٧٤ ـ ١٧٥ ح ١٨٤، مشكل الآثار ١ / ٦٦ ح ١٩٦ و ص ٦٨ ح ٢٠٢ و ص ٦٩ ح ٢٠٥ و ص ٣٢٩ ح ١١٤٧ و ص ٣٣٠ ح ١١٥٠.