أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٠
وأيضاً: في بدن الإنسان والحيوان ثقوب كثيرة، صغيرة وكبيرة، تقوم بأعمال كبيرة، فتكون بمنزلة منافذ الدخان، وجاذبات الهواء، والمنافذ لخروج القذارات، وكلّ مخزن وعِرق له باب ظريف الوضع والمصاريع، ينفتح وينسدّ بحسب الحاجة.
هذا ما يسعه هذا المختصر من البيان، والزيادة موكولة إلى ما دُوِّن في علم التشريح.
٣ ـ جهاز الرسم (الفوتوغراف)
يا صاحبي! وكلّ الذي قلته فيه آنفاً وزيادة، وزِد عليه فلسفة النظّارات المكبّرة والمقرّبة، هو موجود في عينَي الإنسان والحيوان بأعجب ممّا ذكرته وفرضته، وكلّه معروف في حكمة العينين والأجفان لعامة الناس.
والعين هي التي تدور في طلب الشبح، وهي التي تنفتح أجفانها وتنطبق بحسب الحاجة، وهي التي يزول عنها رسم الشبح ويودع في مخزن التصوّر.
ولو نظرت إلى ما ذُكر في تشريح العينين وفلسفة طبقاتها، وهي: الصلبة مع جزئها القرنية، والمشيمة مع جزئها القزحية، والشـبكية وفلسفة رطوباتها الثلاث ـ وهي: المائية والبلّورية