أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٨
الأحاديث الواردة في منعه، وبهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه، مسـتندين على ذلك بحـديث عليّ (رضي الله عنه) أنّه قال لأبي الهيّـاج: (ألا أبعثـك على مـا بعثـني عليه رسـول الله (صلى الله عليه وسلم)؟! أن لا تدع تمثالا إلاّ طمسته، ولا قبراً مُشرِفاً إلاّ سوّيته)، رواه مسـلم[١].
وأمّا اتّخاذ القبور مساجد والصلاة فيها فممنوع مطلقاً، وإيقاد السُّرُج عليه ممنوع أيضاً ; لحديث ابن عبّـاس: (لعنَ رسولُ الله زائراتِ القبور، والمتّخذين عليها المساجد والسُّرُج)، رواه أهل السُّـنن[٢].
وأمّا ما يفعله الجُهّال عند الضرائح، مِن التمسّح بها، والتقرُّب إليها بالذبائح والنذور، ودعاء أهلها مع الله، فهو حرامٌ، ممنوع شرعاً، لا يجوز فعله أصـلا.
وأمّا التوجّه إلى حجرة النبيّ (صلى الله عليه وسلم) عند الدعاء، فالأَوْلى
[١] صحيح مسلم ٣ / ٦١.
وانظر: مسند أحمد ١ / ٩٦ و ١٢٩، سنن النسائي ٤ / ٨٨، سنن أبي داود ٣ / ٢١٢ ح ٣٢١٨، سنن الترمذي ٣ / ٣٦٦ ح ١٠٤٩ ب ٥٦.
[٢] سنن أبي داود ٣ / ٢١٦ ح ٣٢٣٦، سنن النسائي ٤ / ٩٥، سنن الـتـرمـذي ٢ / ١٣٦ ح ٣٢٠، مـسـنـد أحـمـد ١ / ٢٢٩ و ٢٨٧ و ٣٢٤ و ٣٣٧، المعجم الكبير ١٢ / ١١٥ ح ١٢٧٢٥، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥ / ٧٢ ح ٣١٦٩ و ٣١٧٠، مصنّف ابن أبي شيبة ٣ / ٢٢٥ ح ١ ب ١٤٦.