أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠
سـنين، وألّف هناك عدّة كتب، وغادرها ـ عند احتلالها من قبل الجيـش الإنكليزي ـ إلى الكاظمية فمكث فيها سـنتين مؤازراً للعلماء في تأجيج الثورة وإثارة المشاعر والعواطف ضدّ الإنكليز ومحـرّضاً على طلب الاسـتقلال.
ثمّ عاد إلى النجف الأشرف وواصل نشاطه في التدريس والتـأليف، حتّى وافاه الأجل.
كان شخصية موسوعية، له في كلّ علم مِغرفة، صاحب القلم المبارك الثرّ الذي لا ينضب، فكان من أُولئك النَدَرة الأفـذاذ الّذين أوقفوا حياتهم وكرّسوا أوقاتهم لخدمة الدين والمذهب والحقيقة، فلم يُرَ إلاّ وهو يجيب عن سؤال، أو يحرّر رسالة يكشف فيها ما التبس على المرسل من شكّ، أو يكتب في أحد مؤلّفاته..
فوقف بكلّ بأس وقوّة ضدّ التبـشـير المسـيحي وأمام تـيّار الغرب الجارف، الذي اسـتـشرى في العراق وغيره من البلدان العربية والإسلامية، فمثّل لهم سموّ الإسلام على جميع الملل والأديان، حتّى أصبح له الشأن العظيم والمكانة المرموقة بين علماء النصارى وفضلائها.
وتصدّى ـ كذلك ـ للفرق المنحرفة الهـدّامة ـ كالقاديانية والبابية والوهّابية والإلحادية، وغيرها ـ، فكتب في ردّ أباطيلهم،