أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٩
" ما بعث الله نبيّـاً حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار [ له ] بالعبودية، وخلع الأنداد، وأنّ الله يقدّم ما يشاء ويؤخّـر ما يشاء "[١].
فالـبَـداء، وأنّ الله يمحو ما يشاء ويثبِت، وعنده أُمّ الكتاب، يكون الاعتراف بحقيقتها المعقولة ومدلول الأحاديث، هو الفارق بين الإلهيّـة والطبيعية، وهو الفارق بين الاعتراف بحقيقة الإلهيّـة وبين المزاعم المسـتحيلة في مسألة العقول العشرة[٢]، المبنية على التقليد الأعمى للفلسفة اليونانية ومزاعم
[١] الكافي ١ / ١١٤ ح ٣ ; وانظر: التوحيـد: ٣٣٣ ح ٣.
[٢] العقول العشرة هي:
[١]ـ العقل بالفعل: هو الذي من شأنه إدراك المعقولات الثانية، أي العلوم الكسـبية.
[٢]ـ العقل بالملَـكة: هو الذي من شأنه إدراك المعقولات الأوّلية، أي البَدهيّـة والعلوم الضرورية.
[٣]ـ العقل العملي: هو الذي من شأنه الاسـتعداد المحض من غير حصول علم ضروريّ أو كسـبيّ.
[٤]ـ العقل الغريزي: هو الذي يتعلّق به التكليف، ويلزم به التعبّـد.
[٥]ـ العقل الفطري: هو الذي يحكم بالبَدهيّات ; ككون الكلّ أعظم من جزئه.
[٦]ـ العقل الفـعّـال: هو الذي تكون فيه جميع المعقولات مرسّـمة، وتخرج العقول الإنسانية من القـوّة إلى الفعل.
[٧]ـ العقل المسـتفاد: هو حصول العلوم الكسـبية بالفعل، المتعلّـقة بالأُمور العلمية والعملية.
[٨]ـ العقل المكتـسَـب: هو الذي يؤدّي إلى صحّة الاجتهاد وقـوّة النظر.
[٩]ـ العقل النظري: به يدرك الإنسان التصوّرات والتصديقات، ويعتقد الحقّ والباطل في ما يعقل ويدرك.
[١٠]ـ العقل الهيولاني: هو الذي من شأنه الاسـتعداد المحض من غير حصول علم ضروري أو كسـبيّ.
انظر: شرح المصطلحات الكلامية: ٢٢٠ ـ ٢٢٤.