أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٤
وفي الحوار الدائر بين شخصيّـتَي الكتاب، يضرب الشيخ البلاغي (قدس سره) الأمثال، ويورد الحجج العقلية لإثبات الخالق الصانع سـبحانه، ووجوب عبادته، وإطاعة أوامره، وشكر نعمته.
وقد ذكره له الشيخ آقا بزرك الطهراني (رحمه الله) في كتابه وقال عنه: " البلاغ المبين: في إثبات الصانع تعالى بالطرز الحديث المأنوس للأذهان الصافية... وهو كسائر تصانيفه باكورةٌ في مواضيعـه "[١].
علماً بأنّ من الأمثلة التي أوردها الشيخ البلاغي (قدس سره) التي عُـدّت يوم تأليف الكتاب ونشره ـ قبل أكثر من سبعين عاماً ـ من المخترعات الجديدة والمستحدَثات التي ينبغي إعمال الفكر فيها واسـتلهام العِبر منها.. في حين أنّها تُعدّ اليوم من المألوفات التي لا يُلتفت إليها..
كما أنّه (قدس سره) ضرب أمثلة لم يكن يقصد بها الانتقاص من قوم أو الإهانة لملّـة، وإنّما جرت منه مجرى الحكايات التي تُسـتلهم منها الدروس والعِـبر.
فتبرز هنا منزلة هذا الكتاب الذي ينبّه العقل الإنساني لإعمال فكره ونظره في كلّ ما حوله، قديمه وجديده، للوصول إلى الغاية المنشودة.
[١] الذريعة ٣ / ١٤٠ رقم ٤٨١.