أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦٤
صخوراً متعدّدة بصور أغنام ودجاج وديكة وحمام، وغير ذلك من صور الحيوانات الأهلية ولم يقل أحد ـ حتّى من القائلين بالانتخاب الطبيعي ـ: إنّ هذه الأشكال من عمل الطبيعة وناموس الاسـتحجار.
بل لم يختلج الريب في أنّها صنعة أُسـتاذ ماهر متمدّن، صنعها عن شعور وعِلم وقصد للغايـة.
عبـد الله: يا صاحبي! لا تتكلّم بانزعاج وحدّة، ولا تكثر بالأمثلة، فإنّي أسألك أيضاً أنّ علماء الغرب والشرق بأيّ ميزان حكموا في هذه الصخور المذكورة بأنّها من صناعة إنسان أُسـتاذ ماهر ذي شعور وتصوّر للغاية، وقد صنعها لأجل غاياتها؟!
فإنّي لا أُنكر اليقين في هذه الموارد، ولكنّي في الجميع أسأل عن سـبب اليقين وميزانه!
فقل ما هو السـبب والميزان عند العقلاء لهذا اليقين؟!
هل يتيقّن العقلاء بلا سـبب وبلا وجه وبلا ميزان عقلائي يجرون عليه في علومهم ويقينهم؟!
هل يكون ذلك عند العقلاء؟!
رمزي: عجباً منك يا صاحبي! وعجباً من ابتلائي بك!.. إذا رأيتَ في برّيّة بعيدة عن المسكون صخرةً عظيمةً جدّاً ذات شكل مخصوص، محيطها بشكل سور عال متقن مسـتقيم