أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٤
وروى الثعلبي في تفسيره، وابن المغازلي الشافعي الواسطي في " المناقب "، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه لَمّا حملهم البساط وصلوا إلى موضع أهل الكهف، فقال: سلِّموا عليهم ; فسلَّموا عليهم، فلم يردّوا، فسلّم النبيّ (صلى الله عليه وسلم) عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمـة الله وبركاته[١].
ونقـل أبـو بكر محمّـد بن عبـد الله الشـافعي، أنّ عيسـى (عليه السلام) لَمّا دفن مريم (عليها السلام) قال: السلام عليكِ يا أُمّاه ; فأجابته من جوف القبر: وعليك السلام حبيبي وقـرّة عيني... إلى آخـره[٢].
وروى الحاكم، عن سالم بن أبي حفصة، قال: تُوفّي أخٌ لي، فوضعته في القبر وسوَّيتُ عليه الترابَ، ثمّ وضعتُ أُذني على لحده فسمعتُ قائلا يقول له: مَن ربُّك؟ فسمعتُ أخي يقول بصوت ضعيف: ربِّيَ اللهُ... إلى آخـره[٣].
والأخبار التي يُسـتدلُّ بها على الدعوى أكثر من أن تحصى.