أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٩
سُفوريّ! فهل أنت ممّن يطالب بسفور النساء ويُجري دموعه من أجله؟!
رمزي: لا، لا، يا صاحبي! لا يصل توبيخك لي إلى هذا الحدّ، ولا تقابل صاحبك بالشتم المقذع وسوء القول، ولا تقل ما يمسّ بالغيرة والشرف ; فلماذا تطعن بغيرتي وشرفي؟! وأنا من بيت شريف وأُسرة كريمة!
عبـد الله: ما هذا الغيظ منك؟! ويا للعجب! ومع أنّك عبـد الشهوات ولا تبالي بالتهتّك، كيف غضبت من هذا السؤال هذا الغضب؟! فقل لي ما هو السـبب في غيظك بهذه الشدّة من هذا السؤال؟!
رمـزي: وهـل يـخـفـى عـلى أحـد أنّ دعـوة الـسـفـور لا تنفكّ ـ على الأقلّ ـ عن ثلاث صفات ; إحداهنّ تُناسِـب شهوانيّـتي، ودوام التذاذي بالآنسات السافرات بما يتعاطَينه من الزيّ الأنيق والطراز البهيج، إذ يتخاصفن[١] في الشوارع
[١] كذا في الأصل، ولم أجد لها معنىً مناسـباً في مادّة " خصف " من المعاجم اللغوية..
ولعلّها تصحيف: يتحاصفن ـ بالحاء المهملة لا المعجمة ـ، وأحصف إحصافاً: إذا مَـرَّ مرّاً سريعاً وأسرع في عَدْوه ; انظر مادّة " حصف " في: الصحاح ٤ / ١٣٤٤، لسان العرب ٣ / ٢٠٧..
أو تصحيف: يتخاطفن، أي يمررن مرّاً سريعاً ; انظر: لسان العرب ٤ / ١٤٢ مادّة " خطف ".