أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٤
المثال الثاني. أي: ظهر لله من المشـيئة ما هو مخفيٌّ على الناس، وعلى خلاف ما يحسـبون[١].
هـذا ما يقتضيـه العقـل.
ويشـهد له من صريح الأحاديث ما رواه في " أُصول الكافي "، في صحيح عبـد الله بن سـنان، عن أبي عبـد الله (عليه السلام):
" ما بَـدا لله في شيء إلاّ كان في علمه قبل أن يبـدو لـه "[٢].
ورواية عمرو بن عثمان، عنـه (عليه السلام):
" إنّ الله لم يَـبْـدُ له مِن جهل "[٣].
وصحيحة فضيـل ـ الآتية ـ، عن أبي جعفر (عليه السلام)[٤].
وصحيحة منصور بن حازم: " سألت أبا عبـد الله (عليه السلام): هل يكون اليوم شيءٌ لم يكن في علم الله بالأمـس؟
قال (عليه السلام): لا، مَن قال هذا فأخـزاه الله!
قلتُ: أرأيتَ ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة، أليس في علم الله؟!
[١] بمعنى أنّه ظهر من مشـيئة الله إلى الناس ما كان مخفـيّـاً عليهم، وخلاف ما كانوا يحسـبون.
[٢] الكافي ١ / ١١٤ ح ٩.
[٣] الكافي ١ / ١١٥ ح ١٠.
[٤] تأتي في الصفحـة ٧٨.