أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦
ودحض أباطيلهم، فكان أكثر من نصف مجموع ما جاد به يراعه الشريف هو في مجال العقائد، والبقيّـة في الفقه والأُصول والتفسـير وغيرهـا.
فكان مصداقـاً حقيقياً لِما ورد عن الإمام الصـادق (عليه السلام)حينما سأله معاوية بن عمّار قائلا:
قلت لأبي عبـدالله (عليه السلام): رجلٌ راويةٌ لحديثكم، يبثُّ ذلك في الناس، ويُشـدِّده في قلوبهم وقلوب شـيعتكم، ولعلّ عابداً من شـيعتكم ليسـت له هذه الرواية، أيُّهما أفضل؟
قال: الراوية لحديثـنا، يُشـدِّد قلوب شـيعتنا، أفضل من ألف عابـد[١].
قـدّس الله نفسـه الزكية، ونـوَّر مرقده، وجعل الجنّـة مأواه.
هـذا، وكنتُ قد حقّـقتُ هذه الرسائل الأربعة في ما مضى من الأيّام الخالية، نُشِـرت إحداها مرّة واحدة من قبل، واثنتان منها أكثر من مرّة في أماكن مختلفة، وأمّا رابعتها فلم تـرَ النور بعد تحقيقها إلاّ في هذه الطبعة ضمن هذه المجموعة النفيسة،
[١] الكافي ١ / ٢٥ ح ٩، وقد نقل شـيخ الإسلام العلاّمة المجلسي ما بمعناه عن مصادر شـتّى في بحار الأنوار ٢ / ١ ـ ٢٥ ح ١ ـ ٩٢ باب " ثواب الهداية والتعليم، وفضلهما، وفضل العلماء، وذمّ إضلال النـاس ".