أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٦
الـبَـداء[١].
فقد أحصى الشيخ آقا بزرك الطهراني (رحمه الله) في موسوعته القيّمة " الذريعة إلى تصانيف الشـيعة " نحو ٣٠ كتاباً أو رسالة مسـتقلّة صُنّفت في هذا المجال، توضيحاً لمفهومه العقائدي وما المراد منه، أو دفاعاً عن الاعتقاد به، وردّاً للشكوك والشـبهات المحاكة حوله[٢].
وإذا أضفنا إلى ما تقدّم كتباً ورسائل أُخرى قد أُلِّفت في نفس الموضوع، في الفترة التي تلت إتمام تأليف " الذريعة "، أو ممّا فات الشيخَ الطهراني تسجيله فيها، لكان العدد المحصى أكبـر من هـذا.
[١] فعن الإمام أبي عبـد الله الصادق (عليه السلام) أنّـه قال: " لو عَلِمَ الناسُ ما في القول بالـبَـداء من الأجـر ما فَـتَـروا عن الكلام فيـه ".
الكافي ١ / ١١٥ ح ١٢، التوحيـد: ٣٣٤ ح ٧.
أقـول: ومن ثمرات هذا الحديث: عدم القنوط واليأس من رَوح الله تعالى ورحمتـه، وهو مناط الخوف والرجاء ; لأنّ ذلك يؤصّل في العبـد عقيدته في التضرّع والدعاء والسعي في أُمور المعاش والمعاد، والاسـتزادة من أعمال الخير واجتـناب الشرور رجاء الأجر والثواب من عند الله سـبحانه.
انظر: مرآة العقول ٢ / ١٤١ ح ١٣.
[٢] انظر: الذريعة ٣ / ٥١ ـ ٥٧ رقم ١٣١ ـ ١٥١ و ج ١١ / ١٢٧ رقم ٧٩٠ و ج ٢٦ / ٨٧ رقم ٤١٩.