أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥١
للإجماع والسـيرة ـ ; لوجوه:
الأوّل: إنّ الحديث مضطرب المتـن والسـند..
فتارة يذكر عن أبي الهيّاج أنّه قال: " قال لي عليٌّ " كما في رواية أحمد عن عبـد الرحمن[١].
وتارة يذكر عن أبي وائل، أنّ عليّـاً قال لأبي الهيّاج[٢].
ورواه عبـد الله بن أحمد في " مسند عليّ " هكذا: " لأََبعثنّـك في ما بعثني فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنْ أُسوّي كلَّ قبر، وأنْ أطمسَ كلَّ صنم "[٣].
فالاضطراب المزبور يسـقطه عن الحـجّـيّـة والاعتبار.
الثاني: إنّه من الواضح أنّ المأمور به في الرواية لم يكن هدم جميع قبور العالَم، بل الحديث وارد في بعث خاصّ وواقعة مخصوصة، فلعلّ البعث قد كان إلى قبور المشركين لطمس آثار الجاهلية ـ كما يؤيّده ذِكر الصنم ـ، أو إلى غيرهـا ممّا لا نعرف وجه مصلحتها، فكيف يُتمسّك بمثل هذه الرواية لقبور الأنبـياء والأولياء؟!
قال بعض علماء الشـيعة من المعاصرين:
[١] مسند أحمد ١ / ٩٦.
[٢] مسند أحمد ١ / ١٢٩.
[٣] مسند أحمد ١ / ١١١ وفي ص ٨٩: " أبعثُـك في ما... ".