أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٨
فقلت: يا رسول الله! ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها؟
فقال: يا أبا الحسن! إنّ الله جعل قبرك وقبر ولدَيك بقاعاً من بقاع الجنّة [ وعرصة من عرصاتها ]، وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه، وصفوة من عباده، تحنّ إليكم [ وتحتمل المذلّة والأَذى ]، فيعمرون قبوركم، ويكثرون زيارتهم تقرُّباً [ منهم ] إلى الله تعالى، ومودّة منهم لرسوله، [ أُولئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي، الواردون حوضي، وهم زوّاري غداً في الجنّـة ].
يا عليّ! مَن عمّر قبوركم وتعاهدها فكأَنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس... " إلى آخره[١].
ولا يخفى أنّ جعل معمِّر قبورهم كالمُعين على بناء بيت المقدس، دالٌّ على أنّ تعظيم مراقدهم تعظيم لشعائر الله سـبحانه.
ونُـقل نحو ذلك ـ أيضاً ـ في حديثين مُعـتَـبَـرَين[٢]، نقل
[١] انظر: فرحة الغريّ: ٧٧، وعنه في بحار الأنوار ١٠٠ / ١٢٠ ح ٢٢.
[٢] فرحة الغريّ: ٧٨، وعنه في بحار الأنوار ١٠٠ / ١٢١ ح ٢٣ و ٢٤.