أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٢
الشـدائد وسائر الأمراض[١].
ولا يخفى أنّ وفاة المتوسَّـل به لا تنافي التوسّل أصلا ; فإنّ مكانه عند الله لا يزول بالموت، كما هو واضح.
هـذا، مع أنّهم في الحقيقة أحياء كما ذكر الله عزّ وجـلّ في حال الشهداء، فالشهداء إذا كانوا أحياءً فالأنبـياء والأولياء أحـقّ بذلك.
هـذا كلّـه مع أنّ الأرواح لا تـفنى بالمـوت، والعبـرة بهـا لا بالأجساد، وإنْ كان أجساد الأنبياء لا تبلى كما نُصَّ عليه في الأخبـار[٢].
وفي خبر النسائي وغيره، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: إنّ لله ملائكة سيّاحين في الأَرض يبلّغونني من أُمّتي السلام[٣].
[١] انظر: الوفا بأحوال المصطفى: ٨١٧ ـ ٨١٨ ح ١٥٣٤، شفاء السقام: ٣٠٣ ـ ٣٠٥، وفاء الوفا ٤ / ١٣٧٢ ـ ١٣٨٧.
[٢] انظـر: سـنن ابن ماجـة ١ / ٥٢٤ ح ١٦٣٧، سـنن أبي داود ١ / ٢٧٤ ح ١٠٤٧ و ج ٢ / ٨٩ ح ١٥٣١، سنن النسائي ٣ / ٩١ ـ ٩٢، سنن الدارمي ١ / ٢٦٤ ح ١٥٧٥، مسند أحمد ٤ / ٨، مصنّف ابن أبي شيبة ٢ / ٣٩٨ ب ٣٤٢ ح ٣، الوفا بأحوال المصطفى: ٨٢٥ ح ١٥٦٢، وفاء الوفـا ٤ / ١٣٥٠ ـ ١٣٥٦.
[٣] سنن النسائي ٣ / ٤٣، مسند أحمد ١ / ٤٤١، سنن الدارمي ٢ / ٢١٨ ح ٢٧٧٠، المعجم الكبير ١٠ / ٢٢٠ ح ١٠٥٣٠، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٢ / ١٣٤ ح ٩١٠، مصنّف ابن أبي شيبة ٢ / ٣٩٩ ح ١١، المستدرك على الصحيحين ٢ / ٤٥٦ ح ٣٥٧٦، الوفا بأحوال المصطفى: ٨٢٢ ح ١٥٥٣، وفاء الوفا ٤ / ١٣٥٠ و ١٣٥٣.