أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٦
فدعا اللهَ، فمُطِرنا من الجمعة إلى الجمعـة.
فجاء رجل إلى النبيّ (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا رسول الله! تهدّمت البيوت، وتقطّعت السُّـبل، وهَلكت المواشي.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): اللّهمّ على ظهور الجبال والآكام[١]، وبطون الأودية، ومنابت الشجر.
فانجابت عن المدينة انجياب الثوب ".
رواه البخاري في الصحيح[٢]، وروى عدّة أحاديث في هذا المعنى يشـبه بعضها بعضـاً[٣].
وفيه أيضاً: حدّثنا عبـد الله بن أبي الأَسود، [ حدّثنا حَرَمِيٌّ، ] حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك (رضي الله عنه)، قال: " قالت أُمّي: يا رسول الله! خادمك [ أنس ]، ادعُ اللهَ له.
قال: اللّهمّ أَكثِر مالَه وولدَه، وبارك له في ما أعطيتـه "[٤].
[١] الآكام والإكام ـ جمع: الأَكَـمَـة ـ: هو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد، فربّما غلُظ وربّما لم يغلُظ ; وقيل: هو الموضع الذي هو أشدّ ارتفاعاً ممّا حوله، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجراً.
انظر: لسان العرب ١ / ١٧٣ مادّة " أكم ".
[٢] صحيح البخاري ٢ / ٧٩ ح ٦١.
[٣] صحيح البخاري ٢ / ٧٦ ـ ٨١ ح ٥٥ ـ ٦٣.
[٤] صحيح البخاري ٨ / ١٣٥ ح ٣٨.