أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢١
ثمّ صلّى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عَـنَـزَة[١].
قال شعبة: وزاد فيه عون: عن أبيه، عن أبي جحيفة ; قال: كان تمـرُّ من ورائها المرأة.
وقام الناس فجعلوا يأخذون يده فيمسحون بها وجوههم.
قال: فأخذتُ بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسـك "[٢].
[ زيارة القبـور: ]
وأمّا الأخبار الدالّة على زيارة القبور فنذكر عدّة منها، وإنْ كان لا حـاجة إلى ذِكـرها لوضـوح المسـألة، حتّى إنّ الوهّابيّـين ـ أيضاً ـ غير مانعين عن أصـل الزيارة.
فروى البخاري، عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه " خرج يوماً فصلّى على أهل أُحُد صلاته على الميّت، ثمّ انصرف إلى المنبر... " إلى آخـره[٣].
[١] العَـنَـزَة ـ بالتحريك ـ: هي أطول من العصا وأقصر من الرمح، فيها سـنان كسـنان الرمح، وربّما في أسفلها زُجٌّ كَـزُجّ الرمح.
انظر مادّة " عنز " في: القاموس المحيط ٢ / ١٩٠، لسان العرب ٩ / ٤٢٤.
[٢] صحيح البخاري ٥ / ٢٩ ح ٦٠.
[٣] صحيح البخاري ٢ / ١٩٣ ح ١٠١ ; وانظر: سنن أبي داود ٣ / ٢١٣ ح ٣٢٢٣ إلى قوله: " ثمّ انصرف ".