أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٦
الفصـل الأوّل
في توحيـد الله في العبـادة
إعلم أنّ من ضروريّات الدين، والمتّفق عليه بين جميع طبقات المسلمين، بل من أعظم أركان أُصول الدين: اختصاص العبادة بالله ربّ العالَمين.
فلا يسـتحقّها غيره، ولا يجوز إيقاعها لغيره، ومَن عَبَدَ غيرَه فهو كافرٌ مشرك، سواءً عَبَـدَ الأصنامَ، أو عَبَـدَ أشرفَ الملائكةِ، أو أفضلَ الأنامِ.
وهذا لا يرتاب فيه أحدٌ ممّن عرف دينَ الإسـلام.
وكيف يرتاب؟! وهو يقرأ في كلّ يوم عشر مرّات: (إيّـاكَ نَـعْـبُـدُ وإيّـاكَ نَـسْـتَـعِـيـنُ)[١].
ويقرأ: (قُلْ يا أَيُّها الكافِرونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدونَ * ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ * ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ * ولا أَنْتُمْ عابِـدُونَ ما أَعْـبُـدُ * لَـكُمْ دِينُـكُمْ وَلِيَ دِينِ)[٢].
ويقرأ في سورة يوسف: (إنِ الحُكْمُ إلاّ للهِ أَمَرَ ألاّ
[١] سورة الفاتحة ١: ٥.
[٢] سورة الكافرون ١٠٩: ١ ـ ٦.