أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٠
الحجاز ; ليتبيّنوا وجه الحقيقة في ما أُذيع على العالَم الإسلامي أجمع من فظائع الوهّابيّين في البلاد المقدّسة.
وأتمّ هذا الوفد الرسميّ مهمّته، ورفع تقريره إلى حكومتـه.
ولَـمّا تجدّد نشر الإشاعات بأنّ الوهّابيّـين هم هم..
وأنّ التطوّر الذي غَشِي العالَمَ أجمع لم يُصلح من فساد تطـرّفهم شـيئاً..
وأنّهم هدموا القباب والمزاراتِ المبارَكةَ المنبثّة في أرجاء ذلك الوادي المقـدّس..
وأنّهم ضيّقوا الحرّيّة المذهبيّة الإسلامية، نشراً لمذهبهم، وتوسـيعاً لنطاق نحلتهم، في الوقت الذي تقوم فيه جميع حكومات العالَم على رعاية الحـرّيّـات المذهبـيّـة..
أَصْدَرَتْ[١] أَمْرَها بوقف التصريح بالسفر للحجاز، حماية لرعاياها، وحفظاً لهم من قصدِ بلاد لم يُـعْـرَف تماماً كُـنه الحكم فيهـا.
وعـادت فأوفـدت سـعادة ميـرزا حبيـب الله خـان هوَيـدا ـ قنصلها الجنرال[٢] في الشام ـ ثانيةً، للتحقّـق من مبلغ صدق
[١] أي: حكومة إيران ; والفعل جوابُ " لَـمّـا " المتقـدّمـة.
[٢] أي: القـنصل العامّ.