أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٧
ـ زادهم الله فهماً وعلماً ـ في البناء على القبور واتّخاذها مسـاجد، هل هو جائز أم لا؟
وإذا كان غير جائز، بل ممنوعٌ منهيٌّ عنه نهيـاً شديداً، فهل يجب هدمها ومنع الصلاة عندها، أم لا؟
وإذا كان البناء في مسـبّلة ـ كالبقيع ـ وهو مانع من الانتفاع بالمقدار المبنيّ عليه، فهل هو غصب يجب رفعه ; لِما فيه من ظلم المسـتحقّين ومنعهم اسـتحقاقهم، أم لا؟
وما يفعله الجُهّال عند هذه الضرائح، مِن التمسّح بها، ودعائهـا مع الله، والتقـرُّب بالذبح والنذر لها، وإيقاد السُّرُج عليها ; هل هو جائز، أم لا؟
وما يُفعل عند حجرة النبيّ (صلى الله عليه وسلم)، مِن التوجّه إليها عند الدعاء وغيره، والطواف بها، وتقبيلها، والتمسّح بها، وكذلك ما يُفعل في المسجد الشريف، من الترحيم والتذكير بين الأذان والإقامة، وقبل الفجر، ويوم الجمعة ; هل هو مشروع، أم لا؟
أفتونا مأجورين، وبيّنوا لنا الأدلّة المسـتند إليها ; لا زلتم ملجـأً للمسـتفيدين ".
وهذا نصّ الجواب:
" أمّا البناء على القبور فهو ممنوع إجماعاً ; لصحّة