أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٢
عبـد الله: إذا كان هذا الحال يروق لك، وتحبّذه شهوانيّتك، فلماذا انزعجتَ من سؤالي إلى ذلك الانزعاج؟!
رمزي: انزعجت من أجل ما يلزم لطلب السفور من الصـفـات الأُخر الذميمة!
ولأجل نفرتي منها ومخالفتها للغيرة وانزعاجي من سؤالك، اقطعِ الكلام حالا على هذا المقدار، ولعلّما يسكن غيظي فتسـنح الفرصة للكلام في بيان تلك الصفات الذميمة، وفي مفاسد السفور فلسفياً واجتماعياً واقتصادياً ودينياً وإنسانيةً.
فإنّي أعلم أنّك تطيل معي الكلام لكي تسـتخرج ما في ضميري، وتمحّص الحقيقة، فأمهِلني في ذلك.
عبـد الله: وهل تسمح نفسك بأن نتكلّم في المهمّات من التعاليم الأساسـية الحقيقية في سعادة الإنسان ومدنيّته الصالحة وكماله وحسن أخلاقه وكرامة مسـتقبله؟!
رمزي: إنّك تريد الكلام في الدين والشريعة والرسالة لكي تسـتعين باعترافي بذلك على أن تحبسـني عن شهواتي وملاذّي!
ولكن لا منافاة ; أُساعدك على الكلام والنظر الصحيح، وأمّا الانقياد إلى تعاليمك وحبسك لي فذلك إلى رأيي، فإنّ