أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩
فمـن كانت هذه مآثـره وصفـاته وسجاياه فجـدير بمتخصّصينا أن يسبروا غور هذه الشخصية الجليلة وآثارها القيّمة، فهو أحد نماذج السلف التي ندر وجودها في هذا الزمن، ونور من الأنوار التي قيّضها الله تعالى ليُهتدى بها في ظلمات الشكّ والحيرة إلى ركن الإيمان الوثيق، وهو بحقّ من مشاهير علماء الإمامية، علاّمة جليل، ومجاهد كبير، ومؤلّف مكـثر خبيـر.
شِــعـره:
كان (قدس سره) مع عظيم مكانته في العلم وتفقّهه في الدين، أديباً كبيراً، وشاعراً مبدعاً، من فحول الشعراء، له نظم رائق سلس جزل متين، تزخر أشعاره بالعواطف الوجدانية، والمشاعر الإنسانية، والتأمّلات الروحية، وأكثر شعره كان في مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السلام)، وبقـيّته في تهنئة خليل، أو رثاء عالم جليل، أو في حالة الحنيـن إلى الأخلاّء يحتّمه عليه واجب الوفاء، أو في الدفاع عن رأي علمي، أو شرح عقيدة أو فكرة فلسفية بطريقة المعارضة الشعرية.
ولم يُجمع شعره ـ على كثرته ـ في ديوان، وإنّما طُبع قسـم منه متناثراً في مؤلّفاته أو تراجمه المسطورة في المصادر