أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٨
تصل إليه الشرايين والأوردة، لأنْ تزوّده بالموادّ الغذائية المنمّية، وتزيل عنه فضول التحليل، فلأجل ذلك جعلت له حكمة الصانع ثقوباً مناسـبة في بعض محافظه من فقرات الظهر، لكي تنفذ منها الشرايين والأوردة إلى النخاع العزيز، العظيم الفوائد في الحياة.
وانظر إلى وضع الفم وأوضاع الأسـنان بحسب الحاجة، لكي تعرف مواقع الحكمة!
فإنّ جملة من الأسـنان معدّة للقطع، فجُعلت حادّة، وجُعل تركيب الفوقانية على التحتانية على وضع المقراض، ولأجل توجيه الضغط عند الأكل إلى نقاط متعدّدة، جُعل لها نحو اعوجاج وتدرّج في الغلظ من داخل اللثّة إلى خارجها، وذلك لئلاّ يتوجّه الضغط بأجمعه إلى أُصولها فتصدم مراكزها..
وجملة منها أُعدّت للسحق والطحن، فجُعلت عريضة متقابلة قائمة على شعبتين أو ثلاث كشعب السـندان من أسفله، وذلك لأجل تثبيتها تحت الضغط وضرب بعضها ببعض، ولأجل توجيه الضغط ـ أيضاً ـ إلى نقاط متعدّدة.
ومن حيث إنّ الفوقانية معلّقة، جُعل لكلّ واحد منها ثلاث شُـعب!
وانظر إلى الصدر والبطن والأضلاع الكبار والصغار ; وهذه