أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٧
يراد منه، ومخالفٌ للحكمة ورعاية الغاية، فاقتضت الحكمة أن توصل المفاصل ونرماداتها بالرباطات التي لا يخفى كثير من حكمها.
٢ ـ الدار الصخرية
ومهما بالغت في وصفها وحسن صنعتها وترتيبها، فاعلم أنّ أوضاع بدن الإنسان والحيوان أعجب وأجلى في الدلالة على الحكمة والصناعة الباهرة، فإنّ كلّ ما قلته وفصّلته من أجزاء تلك الدار الصخرية هو موجود في بدن الإنسان والحيوان، ويوجد فيه أكثر ممّا ذكرته وأكثر، بأتقن صناعة وأظرفها وأنسـبها بالحكمة!
انظر أقلاًّ إلى صناعة عظم الرأس ; تعرف أنّ لمحلّ الدماغ أيّ صنعة عجيبة جارية على الحكمة!
وانظر إلى التجويف الحجاجي ـ محلّ العينين ـ ; واعرف ما له من حسن الصناعة المناسـبة لمنفعة العينين وحكمتهما!
وانظر إلى فقرات الرقبة والظهر ـ محلّ النخاع ـ ; لكي تعرف بعض حكمتها وحسن صناعتها المناسـبة لمنافع نوعها وأفرادها!
وحيث إنّ النخاع مثل سائر الأجزاء من البدن محتاج لأنْ