أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨
وتنوير الأفكار بأُصول العلم والحكمة وفلسفة الوجود، فقد أُفطمت جوانحه على معارف جمّة، ووَسِعَ صدرُه كنوزاً من ثمرات الثقافة الإسلامية العالية والتربية الغالية، وقد نَهَلَ وعَبَّ من مشارع المعرفة والحكمة الصافية حتّى أصبح مَلاذ الحائدين الّذين اسـتهوتهم أهواء المنحرفين عن المحـجّـة البيضاء، وخدعتهم ضلالات الـدَّهريّـين والمادِّيّـين...
ومن ملامحه ومخائله الدالّة على كماله النفسي هي: فطرته السليمة، وسلامة سلوكه الخلقي والاجتماعي، وحدّة ذكائه، وقوّة فطنته، وعفّة نفسه، ورفعة تواضعه، وصون لسانه عن الفضول، ولين عريكته، ورقّة حاشـيته، وخفّـة روحه، وأدبه الجمّ، وعذوبة منطقه، وفيض يده على عسره وشظف عيشـه "[١].
وقال عمر رضا كحّالة: " فقيه، متكلّم، أديب، شاعر "[٢].
وقال خير الدين الزركلي: " باحث إماميّ، من علماء النجف في العراق، من آل البلاغي، وهم أُسرة نجفيّة كبيرة، له تصانيف... وكان يُجيد الفارسـية، ويُحسن الإنجليزية، وله مشاركة في حركة العراق الاسـتقلالية وثورة عام ١٩٢٠ م "[٣].
[١] مقـدِّمة الهدى إلى دين المصطفى ١ / ٧.
[٢] معجم المؤلّفين ٣ / ٢٠١ رقم ١٢٦٦١.
[٣] الأعلام ٦ / ٧٤.