أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٧
رجالا ونساءً، عراة ليس عليهم لباس ولا ساتر أصلا!
نعم، المرأة منهم في أيّام حيضها تضع على عورتها ورقة من بعض الشجر علامة على أنّها حائض.
وإنّ الرئيس منهم لا يزيد على أن يتوشّح بوشاح من قماش أبيض لا يزيد عرضه على أربعة أصابـع أو خمسة، يجري مجرى حمائل السيف ; لكي يكون وساماً للرئاسة.
وربّما يكون بعضهم خادماً عند النزلاء في جزيرة زنجبـار، فيلجئه المخدوم إلى ستر عورته فيتّزر بمئزر، فإذا سخط على مخدومه، وعزم وجزم على مفارقته والرجوع إلى أرضه ووحشيّته، كانت العلامة على إصراره على المفارقة النهائية أن يحلّ المئزر وينزعه من وسطه، ويطويه ويرمي به في وجه مخدومه!!
ولهم في طرف النهار مسارح رقص، يجتمعون فيها رجالا ونساءً، ويسمّون هذه المراقص: " هيوة "، ولهم مسكر مخصوص يسمّونه: " بوزة "، وبحالة السكر وطرب الهيوة ـ وهم عراة على العادة ـ يرقص نساؤهم ورجالهم معـاً!
ومن أحوال رقصهم، أن يلصق كلٌّ منهم عجيزته بعجيزة الآخر، سواءً كان رجلا أم امرأة!
ومن شدّة السكر والطرب والرقص الماعزي السخالي