أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤١
وقد اسـتمرّت هذه الطريقة مألوفة وحتّى في رسائل المتأخّرين!
أمّا الرسالة التي نضعها بين يدَي القرّاء الكرام الآن، والتي نقدّمها كهدية نسدّ بها فراغ الوقت الذي تحتجب فيه " الهدى " في عطلتها، فحَرِيّة بأن تكون الأُولى في بابها، وجديرة بأن تُعدّ السابقة في وضعها، وخليقة أن تعتبر خطّتها في البحث والنظر المجدِّدة.
ونظنّ أنّ القارئ الكريم سـيجد في مطالعتها لذّة، ومن تتبُّع مواضيعها فائدة، لِما انطوت عليه فصولها من البحث الملذّ، وجمعته من الفوائد الغزيرة، مع ما اتّبعه المؤلّف فيها من الاعتماد على أدلّة العقل، والاسـتشهاد بمظاهر الكون ومخترعات العصر الحديث ; فهي أنفس هديّة تُقدّم إلى القرّاء الكرام، وأحسن سلوة يُسدّ به فراغ العطلة..
نمّقها يراع أحد النياقدة الأعلام من جهابذة كُـتّاب النجف الأشرف، وهو الذي ما كتب في موضوع إلاّ وأعطاه حقّه، وإنّما لم أُصرّح باسمه الشريف امتثالا لأمره المطاع.
والله هو المسـتعان في كلّ قصد، وإنّه وليّ التوفيق.
عبـد المطّلب الحسـيني الهاشمي
صاحب مجلّة (الهدى)