أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٤
محـجوب عن معرفتهم له، إلى أن يأذن الله له بالظهور.
فالشيعة إذا زاروا مرقد الهادي والعسكري عليهما السلام في سرّ من رأى قصدوا السرداب المذكور، ليلا أو نهاراً، لأجل بركته بتلك المزية المذكورة، فيصلّون فيه، ويدعون الله بالفـرج وظهور المهديّ، على جاري عادتهم من اغتنام الدعاء في مظانّ الإجابة من الأزمنة الشريفة والأماكن المباركة.
ولا ينبغي للكاتب ـ في مثل هذا العصر ـ أن يبدي قيمة أمانته ومعارفه بمثل هذه التواريخ الكاذبة المتهافتة السخيفة!
ولا عذر له في ذلك، وإنْ سبقه فيه بعض المصنّفين في الملل والنحل من بعض ذوي الشهرة![١].
وإنْ كانت لأحد مناقشة في معارف دين الإسلام، أو في أمر المهديّ، فَـلْـيُـبْدِ للحقّ صفحتَه ; لنورد عليه أدلّتنا من المعقول والمنقول، والله المعين، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
وفي شأن الاعتقاد بأمر المهديّ وظهوره، يقول الكاتب المذكور ـ في بعض كلامه المشار إليه ـ: " وكان لهذه العقيدة نتيجة سـيّـئة في الأُمم الإسلامية، إذ ساغ لكثير من الدجّالين أو المعتوهين أن يدّعوا أنّهم ذلك المهديّ المختبـئ ".
[١] انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل ٣ / ١١٤، منهاج السُـنّة ١ / ٤٤ ـ ٤٥.