أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٢
سبأ، الذي أسـلم في أيّـام عثمان، وقـتله عليٌّ في أيّـامه بالكوفـة من أجل إصراره على الغلوّ والكفر، فإنّه ادّعى ألوهيّة عليّ (عليه السلام)، وأصرّ على ذلك..
هذا الرجل الذي أسلم في أيّام عثمان، وقتله عليٌّ (عليه السلام)قبل سنة الأربعين من الهجرة[١]، نهض بعد سنة سـتّين ومئتين وقـال بالقول المذكور!!
فيا للأسف على الإنسانية وشرفها وكرامة العلم والتاريخ!!
ولا ينبغي أن يخفى على أحد أنّه لم يُعهد لأحد من الأئمّـة الاثني عشر، ولم يُعرف له مكث في الحلّة، ولا سكنىً، ولا دار، ولا سرداب! بل لم تكن الحلّـة في زمانهم موجـودة!![٢].
[١] انظر: ميزان الاعتدال ٤ / ١٠٥ رقم ٤٣٤٧، إختيار معرفة الرجال ١ / ٣٢٣ رقم ١٧٠ و ١٧١، نقد الرجال ٣ / ١٠٨ ـ ١٠٩ رقم ٣٠٩١.
[٢] فإنّ أوّل من بنى مدينة الحلّة بالجامعين وسكنها هو سـيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي، وذلك في سنة ٤٩٥ هـ، وإنّما كان يسكن هو وآباؤه ومن قبله في البيوت العربية.
انظر: الكامل في التاريخ ٩ / ٦٠ حوادث سنة ٤٩٥ هـ.