أربع رسائل - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١
وكشف خفايا دسائسهم، ودحض شبهاتهم، وفضح توافه مبانيهم ومعائب أفكارهم، كـتباً ورسائل قـيّمة، أبطل فيها كلّ دليل تمسّـكوا به، وأسقط كلّ برهـان اعتمـدوه.
وممّا مكّـنه من ذلك أنّه كان يجيـد اللغات الفارسـية والعبرانيـة والإنكليزيـة إضافـة إلى لغتـه الأُمّ العربيـة.
وقد كان من خلوص النيّـة وإخلاص العمل بمكان حتّى إنّه كان لا يرضى أن يوضع اسمه على تآليفه عند طبعها، وكان يقول: " إنّي لا أقصد إلاّ الدفاع عن الحقّ، لا فرق عندي بين أن يكون باسمي أو اسم غيري ".
حتّى إنّ يوسف إليان سركيس في كتابه: " معجم المطبوعات " ذكر كتاب " الهدى إلى دين المصطفى " لشيخنا البلاغي ـ رضوان الله عليه ـ ذكره في آخر الجزء الثاني ضمن الكتب المجهولة المؤلّف[١]، وربّما كان (قدس سره) يذيّـل بعضها بأحرف ترمز إلى لقبه، أو بصفات وأسماء مسـتعارة، مثل: كاتب الهدى النجفي، عبـد الله العربي، وغيرهمـا.
ومع كلّ ذلك أصبح اسمه ناراً على علم، وبلغت شهرته أقاصي البلاد ; ذلك لِما عالجه من المعضلات العلمية والمناقشات الدينية، حتّى إنّ أعلام أُوروپّـا كانوا يفزعون إليه في
[١] معجم المطبوعات العربية والمعـرَّبة ٢ / ٢٠٢٤.