وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٦٣ - وفاة رسول اللّه ص
فأبلغه عنّا، اذكرنا يا محمّد- (صلى الله عليه و سلم)- عند ربّك، و لنكن من بالك، فلولا ما خلّفت من السّكينة .. لم يقم أحد لما خلّفت من الوحشة، اللّهمّ أبلغ نبيّك عنّا، و احفظه فينا.
و عن ابن عمر [(رضي الله تعالى عنهما)] أنّه لمّا دخل أبو بكر (رضي الله تعالى عنه) البيت و صلّى و أثنى .. عجّ أهل البيت عجيجا سمعه أهل المصلّى؛ كلّما ذكر شيئا .. ازدادوا، فما سكّن عجيجهم إلّا تسليم رجل على الباب صيّت جلد؛ قال: السّلام عليكم يا أهل البيت كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران: ١٨٥].
إنّ في اللّه خلفا من كلّ أحد، و دركا لكلّ رغبة، و نجدة من كلّ مخافة، فاللّه فارجوا، و به فثقوا، فاستمعوا له و أنكروه، و قطعوا البكاء، فلمّا انقطع البكاء .. فقد صوته؛ فاطّلع أحدهم فلم ير أحدا، ثمّ عادوا فبكوا، فناداهم مناد اخر، لا يعرفون صوته: يا أهل البيت؛ اذكروا اللّه، و احمدوه على كلّ حال .. تكونوا من المخلصين، إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة، و عوضا من كلّ رغيبة، فاللّه فأطيعوا، و بأمره فاعملوا.
فقال أبو بكر: هذا الخضر و اليسع (عليهما السلام)؛ قد حضرا النّبيّ (صلى الله عليه و سلم).
و استوفى القعقاع بن عمرو [(رضي الله تعالى عنه)] حكاية خطبة أبي بكر (رضي الله تعالى عنه) فقال: قام أبو بكر في النّاس خطيبا حيث قضى النّاس