وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢١٢ - صفة خلق رسول اللّه ص
و كان (صلى الله عليه و سلم) يقبل معذرة المعتذر إليه، و لو فعل ما فعل.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا اذاه أحد .. يعرض عنه، و يقول:
«رحم اللّه أخي موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر».
و كان (صلى الله عليه و سلم) يرى اللّعب المباح فلا ينكره، و ترفع عليه الأصوات بالكلام الجافي، فيحتمله و لا يؤاخذ.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا سئل أن يدعو على أحد .. عدل عن الدّعاء عليه و دعا له.
و ما ضرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بيده امرأة و لا خادما قطّ و لا غيرهما؛ إلّا أن يكون في الجهاد.
قال أنس (رضي الله تعالى عنه): كان الخادم إذا أغضبه .. يقول (صلى الله عليه و سلم): «لو لا خشية القصاص يوم القيامة .. لأوجعتك بهذا السّواك».
و لمّا كسرت رباعيته [١] (صلى الله عليه و سلم) و شجّ وجهه يوم أحد ..
شقّ ذلك على أصحابه شديدا، و قالوا: لو دعوت عليهم، فقال: «إنّي لم أبعث لعّانا؛ و لكن بعثت داعيا و رحمة، اللّهمّ اهد قومي فإنّهم لا يعلمون».
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه
[١] هي: السّنّ التي بين الثنية و النّاب.