وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٥٥ - و أمّا خبز رسول اللّه
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: خرج- تعني النّبيّ (صلى الله عليه و سلم)- من الدّنيا و لم يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التّمر .. لم يشبع من الشّعير، و إذا شبع من الشّعير .. لم يشبع من التّمر.
قال القسطلانيّ: (و اعلم أنّ الشّبع بدعة ظهرت بعد القرن الأوّل.
و قد روى النّسائيّ و ابن ماجه و صحّحه الحاكم من حديث المقدام بن معدي كرب: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرّا من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن غلبت الآدميّ نفسه .. فثلث للطّعام، و ثلث للشّراب، و ثلث للنّفس».
قال القرطبيّ: لو سمع بقراط هذه القسمة لعجب من هذه الحكمة).
و عن الحسن (رضي الله تعالى عنه) قال: خطب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: «و اللّه ما أمسى في آل محمّد صاع من طعام، و إنّها لتسعة أبيات».
و اللّه ما قالها استقلالا لرزق اللّه سبحانه و تعالى، و لكن أراد أن تتأسّى به أمّته.
و في «الشّفا» للقاضي عياض (رحمه الله) تعالى: عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: لم يمتلئ جوف النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) شبعا قطّ، و لم يبثّ شكوى إلى أحد، و كانت الفاقة أحبّ إليه من الغنى، و إن كان ليظلّ جائعا يلتوي طول ليلته من الجوع فلا يمنعه صيام يومه، و لو شاء ..
سأل ربّه جميع كنوز الأرض و ثمارها، و رغد عيشها، و لقد كنت