وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١١٥ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و عن عبيد بن خالد (رضي الله تعالى عنه) قال: بينا أنا أمشي بالمدينة إذا إنسان خلفي يقول: «ارفع إزارك فإنّه أتقى و أبقى»، فإذا هو رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقلت: يا رسول اللّه؛ إنّما هي بردة ملحاء، قال:
«أ ما لك فيّ أسوة؟!»، فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه.
و معنى (ملحاء): سوداء فيها خطوط بيض يلبسها الأعراب، ليست من الثّياب الفاخرة.
و (الأسوة): القدوة.
و عن سلمة بن الأكوع (رضي الله تعالى عنه) قال: كان عثمان بن عفّان (رضي الله تعالى عنه) يأتزر إلى أنصاف ساقيه، و قال: هكذا كانت إزرة [١] صاحبي؛ يعني النّبيّ (صلى الله عليه و سلم).
و عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه [تعالى] عنهما قال: أخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعضلة ساقي فقال: «هذا موضع الإزار، فإن أبيت .. فأسفل، فإن أبيت .. فلا حقّ للإزار في الكعبين».
و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: رآني النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) أسبلت إزاري فقال: «يا ابن عمر؛ كلّ شيء لمس الأرض من الثّياب في النّار».
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، عن النّبيّ (صلى الله عليه و سلم): «ما أسفل من الكعبين من الإزار .. في النّار»، و هو محمول
[١] الإزرة: اسم لهيئة الاتّزار.