وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١١١ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
ثوب له بطانة.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يكسو بناته خمر القزّ و الإبريسم [١].
و (الخمر)- ك «كتب»، جمع خمار- و هو: ما تغطّي به المرأة رأسها.
و كان يتّبع الحرير من الثّياب .. فينزعه.
و كان قيمة ثوبه (صلى الله عليه و سلم) عشرة دراهم.
و عن قيلة بنت مخرمة (رضي الله تعالى عنها) قالت: رأيت النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) و عليه أسمال [٢] مليّتين.
و قوله (مليّتين)- تصغير ملاءة- و هي: كلّ ثوب لم يضمّ بعضه إلى بعض بخيط، بل كلّه نسج واحد.
و عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) خرج و هو يتوكّأ على أسامة (رضي الله تعالى عنه)، و عليه ثوب قطريّ قد توشّح به .. فصلّى بهم.
و (قطريّ): نسبة إلى القطر؛ و هو: نوع من البرود اليمانيّة تتّخذ من قطن، و فيه حمرة و أعلام مع خشونة.
[١] القزّ: هو ما يعمل منه الإبريسم، و لهذا قال بعضهم: القزّ و الإبريسم مثل الحنطة و الدقيق؛ فالإبريسم ما يؤخذ من القزّ كأخذ الدقيق من الحنطة.
[٢] الأسمال- جمع سمل- و هو: الثوب الخلق.