وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٠٩ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
على صنف من اللّباس بعينه، و لا يطلب النّفيس الغالي، بل يستعمل ما تيسّر.
ثمّ قال [١]: روى أبو نعيم في «الحلية» عن ابن عمر مرفوعا: «إنّ من كرامة المؤمن على اللّه عزّ و جلّ .. نقاء ثوبه، و رضاه باليسير».
و له من حديث جابر: أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) رأى رجلا وسخة ثيابه فقال: «أما وجد هذا شيئا ينقّي به ثيابه؟».
قال [٢]: و كانت سيرته (صلى الله عليه و سلم) في ملبسه أتمّ و أنفع للبدن و أخفّ عليه؛ فإنّه لم تكن عمامته بالكبيرة الّتي يؤذي حملها و يضعفه و يجعله عرضة للافات، و لا بالصّغيرة الّتي تقصر عن وقاية الرّأس من الحرّ و البرد، و كذلك الأردية و الأزر أخفّ على البدن من غيرها، و لم يكن (صلى الله عليه و سلم) يطوّل أكمامه و يوسّعها) ا ه
و كان أحبّ الثّياب إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يلبسه ..
القميص.
و (القميص): اسم لما يلبس من المخيط الّذي له كمّان و جيب، يلبس تحت الثّياب، و لا يكون من صوف. كذا في «القاموس».
و لم يكن له (صلى الله عليه و سلم) سوى قميص واحد؛ فقد ورد عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أنّها قالت: ما رفع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) غداء لعشاء، و لا عشاء لغداء، و لا اتّخذ من شيء زوجين، و لا
[١] أي: القسطلاني في «المواهب».
[٢] أيضا في «المواهب».