وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٣٧ - تواضع رسول اللّه ص
و لمّا فتحت عليه مكّة و دخلها بجيوش المسلمين .. طأطأ على رحله رأسه حتّى كاد يمسّ قادمته [١]؛ تواضعا للّه تعالى.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يركب ما يمكنه، فمرّة فرسا، و مرّة بعيرا، و مرّة بغلة، و مرّة حمارا، و مرّة يمشي راجلا حافيا، بلا رداء و لا قلنسوة، ليعود المرضى في أقصى المدينة.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يركب الحمار عريا، ليس عليه شيء.
و ركب (صلى الله عليه و سلم) الفرس مسرجة تارة، و عريانة أخرى، و كان يجري بها في بعض الأحيان.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يخرج إلى العيد ماشيا، و يرجع ماشيا.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يتوكّأ إذا مشى.
و عن جابر (رضي الله تعالى عنه) قال: جاءني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ليس براكب بغل و لا برذون [٢].
و كان (صلى الله عليه و سلم) يردف خلفه عبده أو غيره، و تارة يردف خلفه و قدّامه، و هو في الوسط.
و لمّا قدم (صلى الله عليه و سلم) مكّة استقبله أغيلمة بني عبد المطّلب، فحمل واحدا بين يديه، و اخر خلفه.
و عن قيس بن سعد بن عبادة (رضي الله تعالى عنهما) قال: زارنا
[١] أي: مقدمة رحله.
[٢] البرذون: الفرس الأعجمي.