وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٣١ - الفصل الرّابع في صفة نعله
بأخمص خير الخلق حازت مزيّة * * * على التّاج حتّى باهت المفرق الرّجل
شفاء لذي سقم، رجاء لبائس * * * أمان لذي خوف، كذا يحسب الفضل
و عن بريدة (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّجاشيّ أهدى للنّبيّ (صلى الله عليه و سلم) خفّين أسودين ساذجين، فلبسهما، ثمّ توضّأ و مسح عليهما.
و معنى (ساذجين): لم يخالط سوادهما شيء اخر [١].
و عن المغيرة بن شعبة (رضي الله تعالى عنه) قال: أهدى دحية للنّبيّ (صلى الله عليه و سلم) خفّين، فلبسهما.
و روى الطّبرانيّ في «الأوسط» عن الحبر [٢]: قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أراد الحاجة .. أبعد المشي، فانطلق ذات يوم لحاجته، ثمّ توضّأ و لبس خفّه، فجاء طائر أخضر فأخذ الخفّ الآخر فارتفع به، ثمّ ألقاه، فخرج منه أسود سالخ- أي: حيّة- فقال النّبيّ (صلى الله عليه و سلم): «هذه كرامة أكرمني اللّه بها. اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ من يمشي على بطنه، و من شرّ من يمشي على رجليه، و من شرّ من يمشي على أربع».
[١] أو: غير منقوشين، أو: لا شعر عليهما.
[٢] الحبر: أي العالم، و هو الصحابي الجليل عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب (رضي الله تعالى عنهما). و سمي بذلك: لأنه يحبر في عبارته؛ أي يحسنها.