وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
أو بعده بقليل .. فاستيقظ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فجعل يمسح النّوم عن وجهه، ثمّ قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة (آل عمران)؛ أي: الّتي أوّلها: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إلى اخر السّورة ثمّ قام إلى شنّ معلّق فتوضّأ منها، فأحسن الوضوء، ثمّ قام يصلّي.
قال عبد اللّه بن عبّاس: فقمت إلى جنبه، فوضع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يده اليمنى على رأسي، ثمّ أخذ بأذني اليمنى ففتلها- و في رواية: فأخذ بأذني؛ فأدارني عن يمينه- فصلّى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين (ستّ مرّات)، ثمّ أوتر، ثمّ اضطجع حتّى جاءه المؤذّن، فقام فصلّى ركعتين خفيفتين، ثمّ خرج فصلّى الصّبح.
و في «الصحيح»: عن أنس [(رضي الله تعالى عنه)]: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يتوضّأ عند كلّ صلاة.
و عن ابن عبّاس أيضا [١] [(رضي الله تعالى عنه)]؛ قال: كان النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يصلّي من اللّيل ثلاث عشرة ركعة.
و عن عائشة (رضي الله عنها): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) كان إذا لم يصلّ باللّيل؛ منعه من ذلك النّوم، أو غلبته عيناه .. صلّى من النّهار ثنتي عشرة ركعة.
[١] غير مناسب الإتيان به هنا بعد حديث أنس، إذ يوهم أن حديث أنس من حديث ابن عباس، و محل الحديث- و اللّه أعلم- بعد حديث بيتوتته (صلى الله عليه و سلم) عند ميمونة (رضي الله تعالى عنها).