وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، عن النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «إذا قام أحدكم من اللّيل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين».
و عن زيد بن خالد الجهنيّ (رضي الله تعالى عنه) أنّه قال: لأرمقنّ صلاة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فتوسّدت عتبته، أو فسطاطه، فصلّى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ركعتين خفيفتين، ثمّ صلّى ركعتين طويلتين .. طويلتين .. طويلتين.
ذكر لفظ «طويلتين» ثلاث مرّات؛ للتّأكيد مبالغة في طولهما.
ثمّ صلّى ركعتين و هما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين؛ و هما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين؛ و هما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين؛ و هما دون اللتين قبلهما، ثمّ أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة.
و عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن- (رحمه الله) تعالى- أنّه سأل عائشة (رضي الله تعالى عنها): كيف كانت صلاة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في رمضان؟
فقالت: ما كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ليزيد في رمضان، و لا في غيره على إحدى عشرة ركعة؛ يصلّي أربعا لا تسأل عن حسنهنّ و طولهنّ، ثمّ يصلّي أربعا لا تسأل عن حسنهنّ و طولهنّ، ثمّ يصلّي ثلاثا.
قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): قلت: يا رسول اللّه؛ أ تنام قبل أن توتر؟ فقال: «يا عائشة؛ إنّ عينيّ تنامان، و لا ينام قلبي».