وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٥٢ - و أمّا خبز رسول اللّه
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يأكل خبز الشّعير غير منخول، و ربّما وقف في حلقه فلا يسيغه إلّا بجرعة من ماء.
و عن سهل بن سعد (رضي الله تعالى عنهما) أنّه قيل له: أكل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) النّقيّ [١] يعني: الحوّارى؟ [٢]
فقال سهل: ما رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) النّقيّ حتّى لقي اللّه عزّ و جلّ.
فقيل له: هل كانت لكم مناخل على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟
قال: ما كانت لنا مناخل.
قيل: كيف كنتم تصنعون بالشّعير؟
قال: كنّا ننفخه فيطير منه ما طار، ثمّ نعجنه.
و في رواية له: هل كانت لكم في عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مناخل؟
فقال: ما رأى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) منخلا من حين ابتعثه اللّه تعالى حتّى قبضه اللّه تعالى.
و قال أنس (رضي الله تعالى عنه): ما أعلم أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رأى رغيفا مرقّقا حتّى لحق باللّه، و لا رأى شاة سميطا بعينه حتّى لحق باللّه. رواه البخاريّ.
[١] الخبز المنقّى من النخالة؛ أي: المنخول دقيقه.
[٢] هو ما حوّر من الدقيق بنخله مرارا، و هذه الزيادة التفسيرية من كلام الراوي.