وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٩٤ - ضحك رسول اللّه ص
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا يحدّث حديثا إلّا تبسّم.
و كان ضحك أصحابه (صلى الله عليه و سلم) عنده التبسّم من غير صوت، اقتداء به، و توقيرا له، و كانوا إذا جلسوا عنده .. كأنّما على رءوسهم الطّير.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا جرى به الضّحك .. وضع يده على فيه [١].
و كان (صلى الله عليه و سلم) من أضحك النّاس، و أطيبهم نفسا.
و ورد في أحاديث أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) ضحك حتّى بدت نواجذه- أي: أضراسه- و إن كان الغالب من أحواله (صلى الله عليه و سلم) التبسّم
فعن أبي ذرّ رضي اللّه [تعالى] عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّي لأعلم أوّل رجل يدخل الجنّة، و اخر رجل يخرج من النّار، يؤتى بالرّجل يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه، و يخبأ عنه كبارها، فيقال له: عملت يوم كذا .. كذا و كذا، و هو مقرّ لا ينكر، و هو مشفق من كبارها، فيقال: أعطوه مكان كلّ سيّئة عملها حسنة، فيقول: إنّ لي ذنوبا لا أراها هاهنا».
قال أبو ذرّ: فلقد رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ضحك حتّى بدت نواجذه.
[١] حتى لا يبدو شيء من باطن فمه، و لئلا يقهقه، و هذا كان نادرا.